حديث الظهيرة🖊

الهوية التي تنتمي إليها فطرة الإنسان فتشعره بالأمان، وتهدأ معها روحه، تتمثل في الهوية الإسلامية؛ والانقياد إليها، ابتداء بالقلب ومن ثم امتثال الجوارح بالعبودية لله،فكلما تذللنا كلما حلقنا أحرارا في سماء هذا الكون.

فحينما نتأمل حياة الحبيب عليه السلام؛ نجد أنه غُرب عن مدينته التي كان يُحبها، وفقد أولئك الذين ساندوه، ولكن كان موطنه الأول والأخير هو إيمانه بربه، ومحرابه هو الذي ذاق فيه أُنس الحياة، فلم يشعر يوما بالشتات، لأنه الذي كان يفر إليه، ويأنس به، ويصبر لأجله، هو الله، فالله الله ربي لا أشرك به شيئا.

عن الأمان أحدثك❤️

عن مشاعري❤️

تبقى مشاعري المنطقة الخطرة التي أحارب لأجل ثباتها، كي لا يمسها أي هزة فأتبعثر ، فأنا لم أعد أمتلك غير بكاء الأطفال حينما يتعلق الأمر بقلبي، فلا طاقة لي بالوقوف مجددا إن تعثرت.

يوم سعيد، ثم أما بعد:

أن تفقد ذاتك؛غربة إن لم تتداركها يطول بك طريق العودة، حيث أنه لا يعلم كيف لك أن تعود إلاك.

فإياك أن تفقد ملامح روحك التي ترى بها الحياة.

ستكون الحياة باهتة، والفصول عندك واحدة، حين لا تكون أنت أنت!

فابدأ بك ولا تُضيع هويتك، فأرواحنا أوطاننا الأولى التي لا عوض عنها وإن كثرت الوجوه من حولنا.

حرر صباح يوم الثلاثاء

23 من شهر جمادى الأولى

ضعفاء

(وخلق الإنسان ضعيفا)

ضعيفاً في بدنه، لا يملك لنفسه عافية، تؤثر فيه نسمة الهواء الباردة، وتؤلمه وخزة شوكة عابرة

لا يستطيع التحول من حال إلى حال إلا بأمر الله سبحانه.

فقير وإن رُزق المال، جاهل مالم يعلمه الله، يعجز أن يغمض له جفن دون أن يتوكل عليه سبحانه، تغلبه مشاعره فيمرض جسده، يُهزم قلبه فتدمع عينيه، يفقد عزيزاً فتضطرب أحاسيسه.

خلق ضعيفا..

بحاجة لمن يحفظه في معترك الحياة، باحثا عن أمان لا يتغير كي يعيش بسلام.

منذ أن فطره الله جنيناً في رحم أمه وهو طفلاً في احتياجه مهما بلغ به العمر.

طفلاً أمام الحياة وعثراتها، وأهدافه وتحدياتها.

أتأمل! كيف للشعور الذي نعيش به؛ نُحِسه ولا نلمسه، يملكنا ولا نملكه، على أثره تتشكل نفسياتنا!!

ضعفاء للحد الذي نعجز فيه عن تجاوز نظرة حادة، أو كلمة جارحة، لا نعلم كيف هو التخلي عما يؤذينا إلا حينما نلجأ إلى اللطيف سبحانه.

أبا طلال

غاب عنا مع أفول شمس يوم الثلاثاء السابع والعشرين من ذي القعدة 1440هـ، منارة من منارات الثقافة العربية، عرفته مُعلما بصمته، موجها ذا حكمة بكلماته، جسد لي معنى الرقي بمعاملته،

كان ثروة علمية تشرفت بالعمل معه في أشهر مضت، على تفريغ لبعض حلقات برنامج شريط الذكريات، وكان بصدد إصدار كتاب يوثق فيه تلك اللقاءات التاريخية، يعمل على إبراز مراحل تطور المملكة و التعريف برجالاتها، معتزاً بالوطن و العمل لأجله، عازماً على إخراجه بطريقة جذابة وإبداعية، كثيراً ماكان يردد علي، لا يهمني غير الإتقان في العمل، عَلمٌ غني عن التعريف، انتقائي في مفرداته، عالي الهمة، قال لي مرة: ” إستجمامي هو إنجاز أعمالي”

ليس بكاتب فحسب! بل يعدل عدة كتّاب بعلمه و قلمه، مُحسن، هين، لين، أحسبه ممن قال فيهم الرسول عليه السلام: ” حُرِّم على النار : كل هيّن ليّن سهل ، قريب من الناس” و لا أزكيه على الله، فكم آلمني رحيله، فعظم الله أجر تلك القلوب التي فقدت الدكتور عبدالرحمن الشبيلي، و رحم الله أبا طلال، وغفر الله لروح اجتمعنا فيما أظن على الثناء عليها، و نحن شهداء الله في أرضه.

🖊: أحلام بنت عمر الشريف