جبر خاطر

لا يجعل الله لأرض خلقها أن تموت، وإن طال بها الجفاف وتصدعت، فإنه-سبحانه-يرسل لها ما يحييها رحمة بها، هكذا هي الحال بقلوبنا، فعند فقدانها لذة الحياة و بهجتها؛ بعد أن واجهت العقبات مرارا وقاتلت لأجل أن تكون رغمًا عن ذاك وتلك، تمر بها فترات من الانهزام الذي لا تقوى على مقاومته، و تصبح أنت من شدة ما ألم بهذا القلب كأنك جاثما على ركبتيك، تتصفح المارة تبحث عن المعونة فلا تجد، ومن ثم ما إن تطلب الله إلا ويهيئ لك من يكون سببًا في أن ينتشلك من القاع كي يعيد إليك الذي فقدت ويقول لك لا عليك أقدم، أنا معك، جاهدين لإزالة القذى عن قلوبنا، حينها بعد الامتنان العظيم لله، لا نملك لهؤلاء غير الدعاء لهم في جوف الليل أن لا يذيقهم بأساً في حياتهم المقبلة، ونبقى مدينين لهم بالإحسان وأي شرف لهم والله يقول:

(والله يحب المحسنين)

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out /  Change )

Google photo

You are commenting using your Google account. Log Out /  Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out /  Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out /  Change )

Connecting to %s